السيد علي الطباطبائي

59

رياض المسائل

ابن عباس ( 1 ) ، والخصال لكن أضيفت الصورة إلى الحيوان ( 2 ) . وظاهرها ( 3 ) سيما الأخير والأولين اختصاص التحريم بصورة ذوات الأرواح ، كما قيدنا به العبارة ، وفاقا لجماعة كالشيخين والمتأخرين كافة ، كما حكاه بعض الأجلة ( 4 ) ، ولعله فهم القيد من العبارة ونحوها من الخارج ، وإلا فلا إشعار فيها به ، بل ظاهرها التعميم له ولغيره ، كصورة النخلة والشجرة . ولكن لا تساعده الأدلة ، بل الروايات مفهوما وسياقا - كما عرفت - على خلافه واضحة المقالة ، مضافا إلى أصالة الإباحة ، وصريح الصحيحين المرويين عن المحاسن . في أحدهما : لا بأس بتماثيل الشجر ( 5 ) . وفي الثاني : عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان ( 6 ) . وقريب منهما المرويان في الكافي . أحدهما الموثق كالصحيح - بل الصحيح كما قيل ( 7 ) - : في قوله تعالى : " يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل " الآية ، قال : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنها تماثيل الشجر وشبهه ( 8 ) . ونحوه الثاني ( 9 ) . وليس في سنده سوى سهل الثقة عند جمع ، وسهل عند آخرين . واحترز بالمجسمة عن الصور المنقوشة على نحو الورق والوسادة ، فلا تحرم ، وفاقا للأكثر ، بل كافة من تأخر ، كما في التنقيح ( 10 ) ، للأصل ، وظاهر الرخصة في الجلوس عليها في الأخبار فعلا في أحدها : كانت لعلي بن

--> ( 1 ) الخصال 1 : 109 ، الحديث 77 . ( 2 ) الخصال 1 : 108 ، الحديث 76 . ( 3 ) في المطبوع و " م " : وظاهرهما . ( 4 ) التنقيح 2 : 11 . ( 5 ) المحاسن 2 : 619 ، الحديث 55 . ( 6 ) المحاسن 2 : 619 ، الحديث 54 . ( 7 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 99 . ( 8 ) الكافي 6 : 527 ، الحديث 7 . ( 9 ) الكافي 6 : 476 ، الحديث 3 . ( 10 ) التنقيح 2 : 11 .